الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
486
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين السائر والواصل يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « قطع السائرين له والواصلين إليه عن رؤية أعمالهم وشهود أحوالهم . أما السائرون فلأنهم لم يتحققوا الصدق مع الله فيها . وأما الواصلون فلأنه غيبهم بشهوده عنها » « 1 » . يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « إن الواصلين لم يقفوا مع شهود الأنوار ، بل نفذوا إلى نور الأنوار ، بخلاف السائرين فإنهم واقفون مع الأنوار مفتقرون إليها مملوكون في يدها » « 2 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين السيار والطيار يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « الفرق بين السيار والطيار لا يكون إلا في الذهاب إلى الله لا في الذهاب في الله . فالطيار في الذهاب إلى الله تعالى هو الذي يتجاوز المقامات ويقطع منازل المنازلات والتفرقات الإلهية من غير عائق ولا مانع ، والسيار في الذهاب إلى الله هو الذي يقطع مقامات الطريق التي هي كالزهد والتوكل وأمثال ذلك . وتقطع منازل المنازلات التي هي المراقبة والتجلي والشهود وأمثال ذلك يقطع من البطر في الطريق والمكث فيه بحكم العائق الماشي له بسبب ما منه من الموانع القلبية والحالية . فإذا وصل إلى التجلي وصول لا يبقى الذي يسمى فيه أهله : واصلين ، وإلا فلا وصول لا يبقى لطيرانه حكم ، بل يصير من جملة السائرين في الله تعالى » « 3 » .
--> ( 1 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 113 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 64 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - المناظر الإلهية ص 30 29 .